الصيمري
35
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بطريقة الاحتياط والروايات ( 1 ) ، ولان العظم والروث طعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وإذا استنجى بما منع الشارع منه ، كالعظم والروث والمطعوم ، حرم الفعل وطهر . القول في نواقض الوضوء : مسألة - 53 - قال الشيخ : النوم الغالب على السمع والبصر ناقض للوضوء سواء كان نائما ( 2 ) أو قاعدا مستندا أو مضطجعا ، وبه قال الشافعي . وقال أحمد ومالك والأوزاعي : ان كثر نقض وان قل لم ينقض . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا وضوء من النوم الأعلى من نام مضطجعا أو متوركا ، أما من نام قائما أو راكعا أو ساجدا ، سواء كان في الصلاة أو غيرها ، فلا وضوء عليه . وروي عن أبي موسى الأشعري وحميد الأعرج وعمر بن دينار أنهم قالوا : لا ينقض الوضوء بالنوم الا أن يتيقن خروج حدث . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل عليه بإجماع الفرقة . مسألة - 54 - قال الشيخ : ملامسة النساء ومباشرتهن لا ينقض الوضوء ، ولا فرق بين المحارم وغيرهن من النساء ، وسواء كانت المباشرة باليد أو بغيرها من الأعضاء بشهوة كان أو بغير شهوة ، وبه قال ابن عباس ومحمد بن الحسن البصري وإحدى الروايتين عن الثوري . وقال الشافعي : مباشرة النساء إذا كان من غير حائل إذا كن غير محارم ينقض الوضوء ، بشهوة كان أو بغير شهوة ، باليد كان أو بالرجل أو بغيرهما من الجسد ، عامدا كان أو ناسيا .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 354 ، ح 16 . ( 2 ) في المصدر : قائما .